منتزهين توبقال و يفران مُرَشَّحَين للقائمة الخضراء للإتحاد الدولي لحماية الطبيعة


شرم الشيخ، مصر، 24 نوفمبر 2018 : قام الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بضم 15 موقعًا طبيعيًا جديدًا للقاﺋﻤة الخضراء – التي تعُد أول معيار عالمي يعترف بأفضل الممارسات للمحميات ومناطق المحمية –. لقد شهد مؤﺗﻤر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي المنعقد في جمهورية مصر حالياً حصول العديد من المواقع في مصر وفرنسا والأردن وكينيا ولبنان والمكسيك و بيرو والإمارات العربية المتحدة، ليصل بذلك عدد المواقع المدرجة على القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة إلى 40 موقعًا. تم هذا العام تقديم موقعين مغربيين ـ توبقال و إيفران ـ وقد يكون هذين المنتزهين، إذا تم اختيارهما، الأولين في بلدنا للإنضمام إلى القائمة الخضراء المرموقة.

 

ت عمل القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد منذ إطلاقها في عام 2014 على قياس مدى فعالية المناطق المحمية، و ﺗﻤنح المكافآت لأفضل المواقع وتقدم الحوافز للمواقع الأخرى في جميع أنحاء العاﻟﻢ للمساعدة في تطوير إدارتها. ﺗﻤُنح المواقع المدرجة على القاﺋﻤة الخضراء شهادة تثبت أنها تدُار بشكل فعّال و عادل، وذات تأثير إيجاﺑﻲ على الناس والطبيعة.

“إذا كنا جادين بشأن الأهداف العالمية لعكس مسار فقدان التنوع البيولوجي، فإنه يتوجب علينا التأكد من ﺗﻤكن المناطق المحمية حول العاﻟﻢ من تأدية المهام المنوطة بها – وهي توفير البيئة اللازمة للتنوع البيولوجي. لقد حققت المواقع المدرجة على القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة معيار التميز، إلى جانب ما تقدمه من فوائد واضحة وقابلة للقياس للطبيعة والمجتمعات المحلية. و إننا في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة نهنئ جميع المواقع المدرجة حديثاً على القاﺋﻤة الخضراء لكونهم مثالاً ملهماً تحتذي به المناطق المحمية حول العاﻟﻢ أجمع” يقول إنجر أندرسون، المدير العام للاتحاد الدولي.

وتساعد القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في قياس مدى التقدم في تحقيق الهدف الحادي عشر لآيتشي وتسريعه، وهو أحد أهداف الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي التي تسعى إلى تحقيقه بحلول عام 2020 من خلال حماية 17 % من الأراضي و 10 % من المناطق البحرية، وحفظها وإدارتها بفعالية وعدالة. و على الرغم من ذلك، فبينما يمضي العاﻟﻢ قدمًا في طريقه نحو تحقيق جانب التغطية من الهدف الحادي عشر إلا أن عنصر “الفعالية” لا يزال بعيد المنال.

ت
جدر الإشارة هنا إلى أنّ جمهورية مصر العربية ـ الدولة المستضيفة لمؤﺗﻤر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي ـ تضم اثنين من المواقع المدرجة حديثاً على القاﺋﻤة، ومنها محمية رأس محمد، وهو موقع بحري يقع بالقرب من مدينة شرم الشيخ، حيث تغطي الشعاب المرجانية الحية 90 % من بعض المناطق فيه ـ ويعود الفضل في ذلك إلى جهود حفظ الطبيعة وحمايتها بشكل فعال ـ مقارنة ﺑﻤا يعادل 30 ـ 40 % في المناطق التي لا تتوفر فيها الحماية للشعاب المرجانية في البحر الأحمر. تقع محمية رأس محمد على بعد 20 كم من شرم الشيخ ، عند الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء ، وهي أول و أكبر محمية مصرية حيث تغطي 480 كم مربع.

تضم رأس محمد أكثر من 150 نوعًا من الشعاب المرجانية ويعود تاريخ بعضها إلى ما يقرب من 2 مليون عام. هناك أيضا أكثر من 1000 نوع من الأسماك ، و 40 نجم البحر ، و 25 قنافذ بحر ، وأكثر من 100 من الرخويات و 150 من القشريات. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي قاع البحر على العديد من حطام السفن في الوقت الذي كان فيه وجود بحري قوي يقوم بدوريات في هذه المنطقة يعتبر استراتيجيا للغاية بسبب قربه من قناة السويس. كما تستضيف الحديقة العديد من أشكال الحياة الأرضية: الغزلان ، والسحالي ، والثعالب. كما تعد أشجار المانغروف مهمة لسد حاجيات طيور مثل اللقلق الأبيض.


لقد ﺗﻤكنت المواقع المدرجة على القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة من إثبات ﺗﻤيزها بعد خضوعها إلى تقييم دقيق يتضمن 17 معيارًا للنجاح تدور حول أربعة جوانب: الحوكمة، والإدارة، والتصميم والتخطيط، ونتائج جهود الحفاظ على الطبيعة.

على سبيل المثال، تقدم محمية أرز الشوف في لبنان الحماية لشجر الأرز المهدد بالانقراض، الذي يعد الرمز الثقافي للبلد، وذلك بفضل المشروعات القاﺋﻤة على صيانته وحفظه.

حيث نجحت إدارة المحمية في التكيف مع تدفق اللاجئين من سوريا ومشاركة بعضهم في أعمال الحماية البيئية.

تساهم المحمية في دفع عجلة الاقتصاد المحلي عن طريق توفير الموارد المستغلة في تصنيع المنتجات التقليدية والطعام العضوي.

ﻤتلك فرنسا نصيب الأسد من حيث عدد المواقع المدرجة على القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، بدءًا من المناطق الصغيرة المجاورة للمدن وصولاً إلى المحميات البحرية. على سبيل المثال، تحقق إدارة المحمية الطبيعية بالأراضي الفرنسية الجنوبية بالقرب من أنتاركتيكا نجاحًا متواصلاً في السيطرة على إمكانية وصول البشر إلى هذه المحميات و السيطرة على النشاطات، على الرغم من مساحة الموقع الهائلة التي تصل إلى 2.2 مليون هكتار. حيث يتم رصد الأنشطة الغير القانونية لصيد الأسماك والأنواع الغازية والحد منها. ومن هنا تأﺗﻲ أهمية هذا الموقع للبحث العلمي بالإضافة إلى توفير الأسماك ذات الجدوى التجارية.

محمية أماركايري هي محمية طبيعية في بيرو انضمت حديثاً للقاﺋﻤة الخضراء. وقد أدت الحوكمة العادلة فيها إلى تطوير الإدارة، حيث تعمل 10 مجموعات من السكان الأصلي الذين يعيشون بالقرب من المحمية بالحفاظ على أنظمتهم البيئية والمساعدة في تقييم الأنواع النادرة، ﺑﻤا فيها ضفدع أماركايري السام المهدد بالانقراض الذي تم اكتشافه في عام 2017 . كما تدعم أنشطة السياحة البيئية والأنشطة المستدامة التي تم تنفيذها من خلال اتفاقيات تشاركية الاقتصاد المحلي حيث يمتاز موقع المحمية بتواجده في واحدة من أكثر المناطق الغنية بالتنوع البيولوجي في منطقة الأمازون في بيرو.

منذ إطلاق القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، تضاعف عدد البلدان التي التزمت ﺑمعاييرها 4 أضعاف، حيث ارتفع العدد من 8 دولة إلى 33 دولة، فضلًا عن تطوع حوالي 250 موقعًا إضافياً للعمل على تحقيق هذه المعايير. إنّ عملية الاعتماد هي تطوعية بالكامل، وقد تستغرق مدة زمنية تتراوح ما بين 6 أشهر إلى 5 سنوات، حيث يعمل خلالها الموقع الطبيعي على تحقيق أهداف واضحة.

على سبيل المثال، انضمت محمية فان لونج الطبيعية في فيتنام إلى قاﺋﻤة المرشحين في عام 2015.

تقع محمية فان لونج الطبيعية في حي جيا فيين في مقاطعة نينه بينه ، وتغطي مساحة 3500 هكتار وتحيط بها سدود خرسانية طولها أكثر من 20 كم.

وساعدتها عملية الاعتماد على ضمان الالتزام بتوسيع نطاق المناطق المحمية ليشمل مقاطعتين متجاورتين.

ت عهدت بعض البلدان مثل أستراليا وساحل العاج وماليزيا ومدغشقر، بالإضافة إلى ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بترشيح المزيد من المواقع الطبيعية لإدراجها ضمن القاﺋﻤة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في القريب العاجل. حيث قامت ولاية كاليفورنيا بإعطاء الأولوية ل 124 محمية بحرية، بينما تدرس أوروبا كيفية تنفيذ معايير القاﺋﻤة الخضراء عبر شبكة المناطق المحمية الخاصة بها ( 2000 Natura)، وتعتزم الصين زيادة عدد المناطق المحمية المدرجة على القاﺋﻤة الخضراء – الذي يبلغ ست مناطق محمية ـ من خلال ترشيحها المزيد من المواقع.

“المواقع المرشحة يمكنها الاستفادة من النصائح المهمة التي يقدمها مجموعة واسعة من خبراء الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، مما سيساعدها في بناء مهارات مدراء عمليات الحفاظ على الطبيعة وتوجيه الاستثمارات نحو تحقيق تقدم فعلي. إننا نتطلع للعمل مع المزيد من المواقع في المزيد من البلدان لتصبح القاﺋﻤة الخضراء حركة عالمية حقيقية ترسي المعايير لتحقيق كامل إمكانات المحميات والمناطق المحمية في كل بقاع
الأرض” يؤكد تريفور ساندويدث، مدير برنامج المناطق المحمية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

هذا العام، قدمت المملكة المغربية للمرة الأولى اثنين من منتزهاتها الوطنية ـ توبقال وإفران ـ إلى القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. تم قبول الطلب حتى تقوم اللجنة بفحص الترشيح المغربي. إذا تم اختيار كلا المتنزهين أو أحذهما ، فستكون الأولى في بلدنا التي سيتم تضمين محمية مغربية في “القائمة الخضراء للمناطق المحمية”.

Cet article est également disponible en: frFrançais enEnglish

Ecologie.ma vous est offert par Maroc Ecologie: votre référence pour les formations, communications et conseils dans les domaines de l'Environnement eu du Patrimoine Naturel.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.